مرصد الحريات الصحفية

مرصد الحريات الصحفية

الصفحة الرئيسية > قضايا ومقالات > هل أصبح الإعلام...

هل أصبح الإعلام السلاح المفضل لتنظيم القاعدة..؟

يشير شريط الفيديو الجديد الذي أصدره الذراع الإعلامي لتنظيم القاعدة، إلى المدى الذي طور به هذا التنظيم الإرهابي حملاته الدعائية، سواء من حيث جودة مستوى الإنتاج الفني لأشرطة الفيدو، أم من حيث الكم، خلال العام الماضي. الشريط الجديد أظهر صوراً جديدة لم تر من قبل ولا تحمل تاريخاً لأسامة بن لادن، زعيم التنظيم، وهو يثمن جهود من أسماهم بشهداء التنظيم. ومن رأي الخبراء المتخصصين في تنظيم القاعدة أن مادة الشريط لم تشر أو تنف في ذات الوقت، أية مخططات أو نوايا لـ القاعدة بشن هجمات على أهداف غربية، على رغم ما جاء في تصريحات مايكل شيرتوف، وزير الأمن الداخلي الأميركي، الأسبوع الماضي، وقوله إن شعوراً عميقاً ينتابه بأن القاعدة تنوي شن هجمات كبيرة ضد أهداف أميركية خلال موسم الصيف الحالي.
غير أنه لا شك البتة في النشاط الملحوظ للمنابر الإعلامية للتنظيم، خلال العام الماضي، بما فيه الظهور المتكرر لأيمن الظواهري، نائب الزعيم وذراعه اليمنى، وهو الذي يسود الاعتقاد بإقامته متخفياً، شأنه شأن أسامة بن لادن، إما في أفغانستان، أو في مكان ما من مناطق القبائل الواقعة على الشريط الحدودي المشترك بين باكستان وأفغانستان. أما إيفان كولمان، وهو كاتب ومحلل مهتم بمراقبة الأداء الدعائي الإعلامي لتنظيم القاعدة وغيره من المنظمات الإرهابية الأخرى، فإن ظهور مثل هذا الشريط وأمثاله، إنما هو بمثابة قرعة طبل يحرصون على إسماع الجمهور والمراقبين لها بين حين وآخر، متى ما اعتقد الناس أن أسامة بن لادن أو غيره من كبار قادة التنظيم قد مات.
ففي كل مرة ينبه الطبل الجمهور -من أنصار التنظيم وأعدائه على حد سواء- هيا أن استيقظوا.. فهاهو أسامة حي يرزق. ويفسر كولمان النمو الملحوظ في الأداء الدعائي الإعلامي للتنظيم بثلاثة أسباب هي: تحسن مستوى التكنولوجيا الإعلامية المستخدمة، المقر الآمن الذي تعمل منه الأجهزة الإعلامية للتنظيم، ثم التنافس الذي يلقاه التنظيم من قبل المنظمات الجهادية الأخرى في المجال الإعلامي.
وربما كان الجهاز الإعلامي لتنظيم القاعدة، المعروف بـ السحاب قلقاً ومتردداً بعض الشيء عندما بدأ نشاطه لأول مرة في عام 2005.
وربما ساد لديه الشعور حينها بأن الإكثار من إنتاج أشرطة الفيديو ربما يقود إلى إلقاء القبض على العناصر العاملة فيه. لكن وبما أن أياً من العاملين في ذلك الجهاز لم يتعرض للاعتقال بعد، فقد شجعهم ذلك على إنتاج المزيد من تلك الأشرطة. وأضاف كولمان قائلاً إن التحسن الواضح الذي طرأ على الحملات الدعائية الإعلامية للتنظيم، شمل كذلك توسعاً ملحوظاً في توزيع المنتجات الإعلامية، إلى جانب الارتقاء بمستوى التكنولوجيا المستخدمة في تلك الحملات. وحتى هذه اللحظة، تمكن السحاب من إنتاج 33 شريطاً على الأقل من أشرطة الكاسيت المسموعة، وأشرطة الفيديو خلال العام الحالي، بالمقارنة مع إنتاجه حوالي 58 شريطاً من تلك الأشرطة في العام الماضي 2006، على حد معلومات وكالة أسوشيتد بريس.
وفي الكثير من الأشرطة هذه، تمكن الرجل الثاني في التنظيم، أيمن الظواهري من التعليق على مستجدات الأحداث التي تنشرها الصحف والوسائل الإعلامية، عقب أيام فحسب من وقوعها، مستعيناً في ذلك من المنظور التحليلي للجماعات الإرهابية الراديكالية الناشطة إعلامياً عبر شبكة الإنترنت. وحتى الآن بث الظواهري 10 رسائل على الأقل، منذ بداية العام الحالي، غطت أحداثاً شتى تمتد من انقلاب حماس على السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وحتى الحصار الأخير الذي ضرب على متطرفي المسجد الأحمر في باكستان. ولذلك فإن من رأي بعض المحللين أن هذا التقدم التكنولوجي البادي على الأداء الإعلامي الدعائي للتنظيم، إنما يكشف عن تعزز شوكة التنظيم مجدداً، وأنه أصبح أبعد ما يكون عن حركة مندحرة تقاوم من أجل بقائها في الخفاء والظلام. وما يؤكد صحة هذا التحليل، التقرير الذي أصدرته الدوائر الاستخباراتية الأميركية للتو، والذي أشار إلى تمكن التنظيم من استعادة قوته في عدة مجالات. وفي هذا السياق فقد نشرت وكالة أسوشيتد بريس معلومات متسربة عن موجز استخباراتي صدر الأسبوع الماضي بعنوان القاعدة في وضع أفضل لتوجيه ضربات إلى الغرب.
وتضمن ذلك الموجز تعليقاً صريحاً ومباشراً يتحدث بأن كل العمليات والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأميركية في مكافحة تنظيم القاعدة منذ 11/9 لم تثمر إلا عن الفشل الذريع. وجاء في الموجز أيضاً أن التنظيم قد تمكن من إعادة رص صفوفه، على نحو غير مسبوق منذ عام 2001، وأنه استطاع أن يوفر له ملاذات آمنة في باكستان، تتم فيها التدريبات وتخطط فيها العمليات، إلى جانب تحسين مستوى قدرته على تسريب عناصره الناشطة إلى أوروبا. هذا وقد لقي الشريط الأخير الذي أصدره التنظيم اهتماماً واسع النطاق، بسبب ظهور أسامة بن لادن فيه.
ووفقاً لترجمة نشرتها شبكة سي إن إن لمحتواه، فقد وجه أسامة نفسه السؤال التالي: ما هي أرفع مكانة تطلع إلى نيلها نبينا الكريم، أفضل من أنجبته البشرية في هذا الكون؟ لقد كانت أمنيته أن يستشهد.
ثم مضى أسامة مستطرداً في القول: بالذي حياتي بين يديه.. كم أحببت أن أهاجم بنفسي وأسقط شهيداً. غير أن تعليق الخبراء على الشريط أنه لا تبدو عليه الجدة والحداثة، وأن أجزاء كثيرة منه بدت وكأنها جمعت وألصقت مع بعضها بعضا من أشرطة سابقة من الأرشيف، وأن تلك التعليقات التي وردت على لسان أسامة، ربما تعود إلى بضعة أشهر، إن لم تكن لبضع سنوات.
وتعليقاً على الشريط أبدى كولمان تعجبه من سبب الاهتمام الذي أثاره الشريط، عدا عن صدوره في الأسبوع نفسه الذي عبر فيه مايكل شيرتوف عن حدس قوي لديه باحتمال شن التنظيم هجمات جديدة على أميركا في هذا الصيف.
 
كريستشيان ساينس مونيتور
كاتب أميركي متخصص في الإرهاب

 

 

 

  • السلطات الأمنية تبقي على صحفي في السجن منذ العام الماضي

  • عناصر في الجيش يوقفون صحفيا فرنسيا ومرافقه جنوب بغداد

  • لاتجعلوا الاخطاء المهنية مبررا للوقوف ضد قانون العمل الصحفي

  • صحفيون يعلنون البدء بحملة موسعة للمطالبة بكشف نتائج تحقيقات استهداف الاعلامي عماد العبادي

  • الصحافيون العراقيون يواجهون مخاطر الموت والرعب والتهديد

  • السلطات العراقية تغلق مكتب قناة الجزيرة دون مبررات قانونية

  • مسؤولون يهددون صحفياً بالقتل ما لم يتوقف عن ملاحقة ملف فساد

  • أثر "السومرية نيوز" على مصادر الاخبار وعينات التعرض الجماهيرية