مرصد الحريات الصحفية

مرصد الحريات الصحفية

الصفحة الرئيسية > الأخبار والتقارير > قانون جرائم المعلوماتية...

قانون جرائم المعلوماتية العراقي ينتهك حرية التعبير

بغداد، 12 يوليو/تموز 2012) – قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم إن مشروع قانون جرائم المعلوماتية العراقي من شأنه تقييد حرية التعبير في خرق للقانون الدولي، وتهديد كل من الصحفيين والأفراد الذين يكشفون عن وقائع فساد والنشطاء السلميين. يشتمل القانون الذي لم يصدر بعد على أحكام فضفاضة مبهمة تسمح للسلطات العراقية بأن تنزل عقوبات قاسية بمن يعبرون عن آراء تراها الحكومة تهدد المصالح الحكومية أوالاجتماعية أوالدينية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس النواب العراقي ألا يوافق على هذا القانون دون أن يراجع القيود الواردة فيه على الحقوق أوأن يلغيها.

تقرير "قانون جرائم المعلوماتية العراقي: قانون سيئ الصياغة وعقوبات وحشية تنتهك حقوق إجراءات التقاضي السليمة وحرية التعبير" الذي صدر في 16 صفحة، هوتحليل قانوني لمشروع القانون. خلص التقرير إلى أن مشروع القانون جزء من جهد أوسع تبذله السلطات لقمع المعارضة السلمية من خلال تجريم المشاركة المشروعة للمعلومات من قبل النشطاء. ناقش مجلس النواب القانون المقترح للمرة الأولى في 27 يوليو/تموز 2011، ومن المقرر أن يناقشه مرة أخرى في يوليو/تموز 2012.

وقال جوستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "مشروع القانون هذا يعطي السلطات العراقية أداة جديدة لقمع المعارضة، لا سيما على الإنترنت، التي يلجأ إليها الصحفيون والنشطاء العراقيون بشكل متزايد التماساً للمعلومات ولفتح ساحة النقاش. على مجلس النواب أن يرفض القوانين التي تقوض الحريات المكفولة بموجب دستور العراق الصادر عام 2005".

قالت هيومن رايتس ووتش إن قيود مشروع القانون الشاملة على المحتوى تشمل عقوبات جنائية وحشية متطرفة من شأنها إسكات أصوات المعارضة. المادة 3 من مشروع القانون تُنزل عقوبة السجن المؤبد وغرامة مالية ضخمة على من يستخدم "عمداً" أجهزة الحاسب وشبكة المعلومات في "المساس" بمصالح البلاد "الاقتصادية أوالسياسية أوالعسكرية أوالأمنية العليا" دون تعريف لهذه المصالح.

كما تخرق المادة 3 حرية العراقيين في تكوين الجمعيات، إذ تنص على عقوبة السجن المؤبد على التعامل مع "جهة معادية بقصد زعزعة الأمن والنظام العام أوتعريض البلاد للخطر". هذه المادة قد تكون سنداً لمقاضاة أي شخص يتعامل مع منظمة أوحركة أوحزب سياسي تراه الحكومة "معادٍ" بسبب انتقاد هذه الجماعة للحكومة أوسياساتها، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

القانون على صياغته الحالية يقوض ضمانات الدستور العراقي الخاصة بحرية التعبير وحرية التجمع، ويخرق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعراق دولة طرف فيه. ينص العهد الدولي على أن "لكل إنسان حق في حرية التعبير... في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين". المعايير الدولية لا تسمح بالقيود على المحتوى إلا في ظروف جد ضيقة، مثل حالات السب والقذف والتشهير ضد أفراد أوالخطاب الذي يهدد الأمن الوطني. القيود لابد أن تكون واضحة التعريف ومحددة وضرورية ومتناسبة مع التهديد. بصفة العراق دولة طرف في العهد الدولي، فلابد أن تضمن السلطات العراقية "الحق في حرية تكوين الجمعيات مع الآخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه [الفرد]". يسمح العهد الدولي بقيود على هذه الحريات، لكن على أن تكون بموجب نص قانوني وتكون ضرورية "في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أوالسلامة العامة أوالنظام العام أولحماية الصحة العامة أوالآداب العامة أوحماية حقوق الآخرين وحرياتهم".

تبين التقرير أن مشروع القانون المذكور جزء من نمط من القيود المتزايدة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع. في مايو/أيار 2011 وافق مجلس الوزراء العراقي على مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر السلمي الذي يشتمل على أحكام تجرم الخطاب السلمي بعقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات. منذ فبراير/شباط 2011 وثقت هيومن رايتس ووتش هجمات عنيفة عديدة ارتكبتها قوات الأمن العراقية وعصابات، يبدوأنها تعمل بدعم من الحكومة العراقية، ضد متظاهرين سلميين يطالبون بحقوق الإنسان وتحسين الخدمات وإنهاء الفساد.

وقال جوستورك: "كيفية تعامل المُشرعين مع مشروع القانون هذا رسالة إلى العالم عن كيف يريدون للعراق أن يكون". وتابع: "يمكنهم أن ينظروا إلى الماضي فينحازوا إلى القمع، أوينظروا إلى المستقبل نحومجتمع يحترم الحقوق".

 

 

 

  • مسؤول حكومي يستولي على اذاعة ويطرد العاملين فيها

  • الصحفيون في الانبار بين جنود المارينز والمجموعات المسلحة

  • مقتل عاملين في صحيفة المسار الموصلية

  • مقتل مصور وكالة الأسوشيتد برس التلفزيونية في الموصل

  • الصحافيون العراقيون يواجهون مخاطر الموت والرعب والتهديد

  • السلطات العراقية تغلق مكتب قناة الجزيرة دون مبررات قانونية

  • مسؤولون يهددون صحفياً بالقتل ما لم يتوقف عن ملاحقة ملف فساد

  • أثر "السومرية نيوز" على مصادر الاخبار وعينات التعرض الجماهيرية