مرصد الحريات الصحفية

مرصد الحريات الصحفية

الصفحة الرئيسية > الأخبار والتقارير > تنامي الشعور بالخوف...

تنامي الشعور بالخوف لدى الصحفيين العراقيين

أشر صحفيون  تنامي الشعور بالخوف من القتل لديهم على اثر استمرار عمليات التصفية الجسدية التي تطالهم منذ خمس اعوام.
 
وقد قتل احد عشر صحفيا منذ مطلع العام الجاري ، ما يعني مقتل اكثر من صحفي خلال الشهر الواحد ، حيث بلغت الحصيلة الاجمالي لعدد قتلى الصحفيين منذ بدء العمليات العسكرية في العراق عام 2003 وحتى الان 243 قتيلا ، وفقاً لاحصائيات مرصد الحريات الصحفية.
 
ورغم التطمينات التي تعلن عنها الحكومة العراقية عن تحسن في الاوضاع الامنية الا ان الاغتيالات النوعية التي تطال الصحفيين ما زالت مستمرة علاوة على حالات الاعتقال والمضايقات والضرب والمنع من تغطية الاحداث الساخنة.
 
وعبر عدد من الصحفيين عن شعور بالاحباط يرتابهم من تحسن ظروف العمل الصحفي في العراق وانهم امام خيارين اما الهجرة او اعتزال مهنة الصحافة.
 
يقول الصحفي العراقي سيف الخياط الذي يعمل مراسلا لوكالة الانباء اليابانية (جي جي بريس) 32 عام انني " اقف امام خيار الهجرة الذي حاولت تجنبه طيلة الخمس سنوات على امل استتباب الامن لكن شبح القتل ما زال يروادني كون الخطط الامنية لم تفلح في حماية الصحفيين حتى الان وان معدل نشاطي الصحفي في تراجع".
 
واضاف الخياط "لقد نجوت من محاولة اغتيال باعجوبة في جولاي/تموز الماضي ولم اجد اي ضمانات تحول دون تكرار ذلك".
 
مرصد الحريات الصحفية الذي يرصد عمليات الاغتيال والاعتداءات التي تطال الصحفيين تفاجئ من تقدم الصحفي فراس غضبان الحمداني بصورة شخصية له قد اطرت بشريط الحداد الاسود وكتب عليها "شهيد الصحافة العراقية" وذلك لشعوره انه يوما ما سيكون ضمن قائمة الصحفيين المقتولين.
 
ويقول الصحفي الحمداني الذي يعمل كاتبا حرا 51 عاما  ان " رسائل التخويف والتهديد ما زالت تصلني باستمرار جراء ما اكتب ورغم كل التحوطات الامنية التي اتخذها لحماية نفسي الا ان شعورا بالخوف يراودني باستمرار".
 
ويضيف الحمداني ، حسب علمي ان "زملائي الصحفيين الذين قتلوا كانوا ايضا يتخذون وسائل حماية وحريصين على التنقل والعمل بحذر الا ان جميع تحوطاتهم لم تفلح في حمايتهم من القتل".
و أشارت تقارير اخبارية وبلاغات من قبل صحفيين عن تلقيهم عشرات التهديدات عبر هواتفهم المحمولة و بريدهم الالكتروني  ، بسبب كشفهم قضايا تتعلق بالفساد الاداري  و كشفهم لخروقات تتعلق بحقوق الانسان .
 
وفي هذا السياق يقول الاعلامي العراقي عماد العبادي 38 عاما مستشار قناة الديار الفضائية ومعد ومقدم برنامج (افكار بلا اسوار) بسبب تقديمي لحلقات متلفزة " تعرضت لمحاولات اغتيال اضافة الى مذكرات القاء قبض كيدية اكثر من اربع مرات " الغرض منها ايقاف برنامجي الجرئ الذي يتناول مواضيع لا تخدم سياسات بعض الاحزاب الحاكمة في السلطة .
 
ويرى العبادي، ان " تراجع حرية التعبير اصبح طردياً مع تنامي سلطة الاحزاب داخل الدولة ومحاولتها تجيير وسائل الاعلام لصالح خطاباتها".
 
وليس الخياط والحمداني والعبادي فقط من يؤشر حالة الخوف من المجهول، فهناك صحفيون رفضوا ذكر اسمائهم بعثوا برسائل، واتصلوا بمرصد الحريات الصحفية ليبثوا حالة القلق التي تنتابهم بين الحين والاخر بسبب الحوادث التي ما تزال تتكرر وتستهدف زملاء قتلوا في ظروف متباينة ودون ان تصدر اشارات حقيقية من الجهات الامنية على وجود اجراءات ذات فاعلية تسهم في الحد من عمليات الاستهداف تلك.
 
مرصد الحريات الصحفية وعلى لسان مديره زياد العجيلي حاول ان يبعث اشارات مغايرة لا تعني بالضرورة تأكيد حماية الصحفيين بصورة واقعية انما تهدف الى اتخاذ اجراءات عملية ويقول العجيلي ان"كل حالات الخوف التي تنتاب الصحفيين سوف تغادرهم دون رجعة".
 
و اوضح العجيلي ان المنظمة التي يديرها ووزارة الداخلية العراقية سينسقان و يرسمان خارطة امنية تؤمن للصحفيين تحركاتهم و سوف يكون هناك غرفة عمليات امنية مشتركة بين المرصد والداخلية لهذا الشأن.
 
وتعد مهنة الصحافة من اخطر المهن في العراق، حيث تزايدت الهجمات ضد الصحفيين و مؤسساتهم الاعلامية بنسبة 60% عن العام الماضي، وفقا لتقارير اعدها مرصد الحريات الصحفية الذي يعمل بشراكة منظمة مراسلون بلا حدود.

 

 

 

  • السلطات الأمنية تبقي على صحفي في السجن منذ العام الماضي

  • عناصر في الجيش يوقفون صحفيا فرنسيا ومرافقه جنوب بغداد

  • لاتجعلوا الاخطاء المهنية مبررا للوقوف ضد قانون العمل الصحفي

  • صحفيون يعلنون البدء بحملة موسعة للمطالبة بكشف نتائج تحقيقات استهداف الاعلامي عماد العبادي

  • الصحافيون العراقيون يواجهون مخاطر الموت والرعب والتهديد

  • السلطات العراقية تغلق مكتب قناة الجزيرة دون مبررات قانونية

  • مسؤولون يهددون صحفياً بالقتل ما لم يتوقف عن ملاحقة ملف فساد

  • أثر "السومرية نيوز" على مصادر الاخبار وعينات التعرض الجماهيرية