مرصد الحريات الصحفية

مرصد الحريات الصحفية

الصفحة الرئيسية > الأخبار والتقارير > اثناء ممارسة الديمقراطية......

اثناء ممارسة الديمقراطية... الصحافة اكثر تضرراً

شهدت عملية التغطية الاعلامية لانتخابات مجالس المحافظات حالات عرقلة ومضايقات واحتجاز لصحفيين في بغداد ومحافظات اخرى.

حيث تعرض في بغداد، التي شهدت اكبر تجمع لوسائل الاعلام، مراسل قناة البغدادية علاء الربيعي ومصوره ومساعديه للاحتجاز.

وقال الربيعي، لمرصد الحريات الصحفية، ان قوة من الجيش العراقي، في منطقة زيونة، احتجزت سيارتهم المخول لها بالتجوال وصادرت معداتهم الصحفية، دون مبررات واقعية، ثم افرج عنهم بعد اتصالات مكثفة بقيادات عسكرية.

فيما اعترض الجيش الامريكي الذي كان منتشراً في بعض الأماكن ببغداد، اعترض صحفيين ومساعدين اعلاميين في منطقة الكرادة.

وابلغ محمود سعيد مراسل قناة بلادي الفضائية، مرصد الحريات الصحفية، ان قوة امريكية اعترضت فريق عمل القناة الخاص بتغطية الانتخابات عند جسر الطابقين ومنعته من الحركة، برغم وجود تصاريح رسمية لديهم بذلك.

واضاف سعيد، ان الجنود الامريكيين هددوه ومرافقيه بعدم ضمان سلامتهم اذا ما تحركوا، وقد "طلبوا من شرطة المرور عدم السماح لنا بالتحرك".

واعترضت القوة ذاتها مراسلة وكالة عين الاخبارية رؤى سعد في منطقة الجادرية.

وقالت سعد، لمرصد الحريات الصحفية، ان القوة الامريكية ارغمتها على ترك السيارة - المخولة بالمرور- التي كانت تقلها وعدد من المساعدين والفنيين في نقطة التفتيش المتحركة التي كانت تلك القوة قد اقامتها، مما اضطرت لقطع مسافة عدة كيلومترات سيراً على الاقدام، بعد اصرار القوة الامريكية على ذلك.

وفي الفلوجة غرباً، قال عضو مرصد الحريات الصحفية هناك، ان احد الصحفيين الذي يعمل لصالح صحيفة اجنبية، ورفض الكشف عن اسمه، تعرض لتهديد بأطلاق النار عليه من قبل جنود عراقيين اثناء حديثه لبعض الناخبين عندما كانوا يغادرون مراكز الاقتراع بعد اكمال عملية التصويت.

عضو المرصد اضاف، ان قيادة الشرطة في الفلوجة خصصت سياراتها لنقل الصحفيين الى مراكز الاقتراع في انحاء المدينة، لكنه اوضح ان ضابطاً في الجيش اعترض صحفيين، قرب مركزرئيسي للاقتراع، ومنعهم من تسجيل اراء وتوجهات المواطنين الذي كانوا قد صوتوا للتو.

وفي الموصل شمالاً اشتكى صحفيون من عدم وجود تصاريح كافية قياساً بأعداد الصحفيين الذين كانوا يستعدون لتغطية عملية التصويت في انحاء المدينة.

وقال عضو مرصد الحريات الصحفية في الموصل محمد جفال، ان مصاعب عدة واجهت الصحفيين اثناء تنقلهم لعدم امكانية حصولهم على الباجات الخاصة بهم وسياراتهم "وقضوا الليل في مركز عمليات الموصل بأنتظار منحهم تلك الباجات لكن دون جدوى". بالاضافة لفتح ثلاثة مراكز انتخابية امام تغطيتهم من عدد 637 مركزاً متوزعاً على انحاء المحافظة. فيما تعرضت سيارات الاعلاميين، التي حصلت على باجات التنقل، الى اطلاق نار من قبل عناصر في الجيش. بسبب عدم معرفتهم بصلاحية تخاويل المرور والتجوال، التي تلصق على الزجاج الامامي للسيارات.

وفي ديالى شمال شرق بغداد، ابدى صحفيون استيائهم لعدم وجود مراكز كافية لاستقبال الصحفيين، وقال عمر الدليمي رئيس رابطة الاعلاميين الموحدة في ديالى، ان مفوضية الانتخابات خصصت مركزين فقط في المحافظة للتغطية الاعلامية. فيما "حظرت دخول الصحفيين الى عشرات المراكز الاخرى" الموزعة على مركز المحافظة والاقضية والنواحي الاخرى.

وفي مركز تكريت، قال عضو مرصد الحريات الصحفية هناك، ان صحفياً يعمل لفضائية صلاح الدين تعرض للمنع والمضايقة من قبل ضابط في الجيش العراقي.

واوضح، ان الصحفي مروان ناجي جبارة مقدم البرامج في فضائية صلاح الدين ومصوره منعا من ادخال معداتهما والتصوير داخل المركز الانتخابي الذي يسمح للصحفيين العمل من داخله، وان الضابط منعه ومصوره وابعدهما عن المركز الانتخابي دون ذكر الاسباب.

اما في بابل فتعرض مراسل قناة المسار الفضائية صباح الطائي للاحتجاز من قبل قوات الجيش ومنع من الوصول الى مراكز الاقتراع.

وقال مصور قناة المسار ثائر الموسوي في بابل، ان زميله الطائي تعرض للاحتجاز لعدة ساعات ومزق الجيش هوياته الخاصة بتغطية الانتخابات ووجهت له عد اهانات.

وفي كربلاء قال مراسل قناة الحرية الفضائية عمار المسعودي، ان ضابطاً في القوى الامنية منعه من دخول ناحية الحسينية. واضاف المسعودي انه احتجز لمدة نصف ساعة ثم امره الضابط بمغادرة المنطقة "دون ان يسمح لي بممارسة عملي".

وكان العراق قد شهد في الاسبوع الماضي تعرض (64) من الصحفيين والمساعدين الاعلاميين في بغداد ومحافظات البصرة وبابل والانبار الى المنع والضرب والشتم وتحطيم معداتهم من قبل حراس أمن وقوات اخرى تابعة للجيش العراقي، أثناء تغطيتهم لعملية الاقتراع الخاص بمنتسبي وزارتي الداخلية والدفاع والاجهزة الامنية الاخرى والراقدين في المستشفيات والسجناء الذين تبلغ إحكامهم اقل من خمس سنوات. فضلاً عن الانتهاكات والتضييق التي ذكر في هذا التقرير، والتي بلغ عددها (11) انتهاكاً، فأن تغطية الانتخابات المحلية في العراق تكون الاقسى للصحفيين من نوعها حيث بلغ العدد الكلي للانتهاكات خلال الايام ثلاثة الماضية (75) انتهاكاً ضد الصحفيين والمساعدين الاعلاميين، وهذا ما يعطينا مؤشراً ان قوات الجيش العراقي مازالت غير متفهمة لعمل الصحفيين اضافةً الى ان مفوضية الانتخابات لم تقم بالواجب المطلوب منها للحفاظ على حرية الصحافة وحاولت وضع قيود امام التغطية الاعلامية ولكن سرعان ما تراجعت عن قراراتها بسبب الضغوط التى مورست ضدها من قبل المنظمات المحلية والدولية، الا انها لم توجه موظفيها من المراقبين والمدراء في المراكز الانتخابية على ضرورة تسهيل عمل الصحفيين بأعتبارهم جهة رقابية تقيم نزاهة الانتخابات. لذا فأن مفوضية الانتخابات تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه ما تعرض له الصحفيون وعليها ان تعالج جميع الاخفاقات في المراحل الانتخابية المستقبلية وعلى الجيش العراقي المتمثل بوزارة الدفاع ان يكون بمستوى المسؤولية تجاه وسائل الاعلام والامتناع عن اعتراضهم او احتجازهم.

 

 

 

  • الإعلام العراقي...الاسئلة والضرورات

  • وزير التعليم يحيل صحفي على التحقيق بسبب مقال رأي

  • السلطات الأمنية تبقي على صحفي في السجن منذ العام الماضي

  • جنود الفرقة الحادية عشرة يعتدون على صحفي في بغداد

  • مقتل ثاني صحفي بغضون اربعة ايام في شمال العراق

  • حالات القتل المتعمد للصحفيين في كردستان تثير مخاوف الفرق الإعلامية

  • صدور مذكرتي قبض بحق صحفيين تهدد حياتهما

  • نقص التدريب يعرض الصحافيين إلى مخاطر الموت في الموصل