الصفحة الرئيسية
 
Journalistic Freedoms Observatory

 

هجمات منظمة تطال 4 مؤسسات إعلامية وسط بغداد
2-4-2013
يدين مرصد الحريات الصحفية الهجمات المنظمة التي تعرضت لها اربعة مؤسسات صحفية في بغداد، من قبل مدنيين يحملون الأسلحة البيضاء، حيث قاموا بمهاجمة صحف يومية هي (الدستور، والمستقبل العراقي، والناس، والبرلمان) وجميعها تتخذ من منطقة الكرادة وسط بغداد مقاراً لها.
 وأبلغ صحفيون وعاملون في الصحف التي تعرضت لهجمات إن مجموعات من الأشخاص الغاضبين، قامت بتكسير مكاتب وأجهزة المؤسسات والإعتداء على الموظفين فيها بالضرب وحرق سياراتهم، وبينوا إن عددا من زملائهم تعرضوا إلى إصابات شديدة وإن احدهم تم رميه من سطح المبنى.
وقال يونس العراف المحرر في جريدة (البرلمان) اليومية، لمرصد الحريات الصحفية " ظهر أمس جاءت مجموعة بعضهم من رجال دين "شيوخ" لتقابل رئيس التحرير وجرى نقاش بين الطرفين بشأن خبر نشر في صفحات الجريدة يتحدث عن رجل الدين الشيعي محمود الصرخي". الذي كان يحمل عنوان "الصرخي يطالب بريع العتبة الحسينية واحتلالها
وأضاف العراف أن "رئيس التحرير أخبر هذه المجموعة بأن الخبر منقول من إحدى وكالات الأنباء لكنهم لم يقنعوا بذلك، وبعد نقاش طويل غادروا المكان"، مبينا أنه "بعد مغادرتهم بدقائق هاجمتنا مجموعة تتكون من 50 شخصا أغلبهم من الشباب ووجوههم مكشوفة يحملون قامات (حراب) وسكاكين، وأكثرهم صغار في السن بملابس مدنية وإعتدوا علينا بالضرب والشتائم وحطموا محتويات مبنى الجريدة وقاموا بضرب حارس الجريدة بالسكاكين على ظهره لكن إصابته كانت بسيطة"، مستدركا إن "أحد زملائنا حاول الهرب منهم الى سطح المبنى فلحقه شخصان وقاما برميه من سطح المبنى على إرتفاع خمسة أمتار وأصيب على أثرها بكسرين في قدميه وهو الآن راقد في المستشفى".
اما مدير تحرير صحيفة الدستور منذر عبد الحر فيقول ، إن "مقر الصحيفة اقتحم من قبل 30 شخصا تقريبا في حدود الساعة الرابعة والنصف عصرا من يوم امس، بعد أن ضربوا الحرس المتواجد في مدخل الصحيفة وقاموا بسرقة سجل يحمل اسماء الموظفين".
واضاف عبد الحر، وهو صحفي معروف، الى أن "اربعة من الموظفين تعرضوا لضرب مبرح من قبل هؤلاء وبعضهم في حالة خطيرة، حيث ضربوا بـ"قبضات حديدية" على وجوههم ومناطق متفرقة من أجسادهم بالاضافة الى تعرض مبنى الصحيفة إلى دمار كبير".
وهاجمت مجموعة اخرى مكونة من 30 شخصاً صحيفة المستقبل العراقي وقاموا بتحطيم معدات الصحيفة وحرق سيارة رئيس تحريرها.
ويقول علي الدراجي رئيس تحرير المستقبل العراقي، لمرصد الحريات الصحفية، إن "موظفي الجريدة اضطروا الى العبور عن طريق سطح بناية الجريدة على المنزل المجاور لها، والتسلل الى خلف بناية الصحيفة، بعد أن أخبرهم زميل لهم بضرورة أن ينجوا بأنفسهم لأن مقر الجريدة تعرض لإقتحام من قبل مجموعة مجهولة".
ويضيف الدراجي الذي تحظى صحيفته بأنتشار واسع، انه "شاهد من أحد المهاجمين وهو يحمل (اسطوانة غازية) ويضرب بها زجاج سيارته التي كانت مركونة في باحة المقر".
ويوضح "سمعت المهاجمين يصرخ متهماً الجريدة بأنها تجاوزت على (المرجعية)، بينما الجريدة معروفة بتوجهاتها المساندة للمرجعية الدينية في النجف".
 
وبحسب شهود عيان من العاملين في الصحف التي تم مهاجمتها فإن ملامح المقتحمين والأدوات التي قامو فيها بالضرب وتهشيم الأجهزة والمعدات في الصحف متشابهة.
وكان مرصد الحريات الصحفية قد سجل في تقريره السنوي بشأن مؤشرات العنف والاعتداءات ضد الصحافيين (31) حالة اعتداء بالضرب، تعرض لها صحفيون ومصورون ميدانيون من قبل قوات عسكرية وأمنية ترتدي في بعض الأحيان زيا مدنياً، كما أحتجز وأعتقل (65) صحافياً وإعلامياً تفاوتت مدد اعتقالهم واحتجازهم، في حين سجلت حالات المنع من التصوير أو التغطية، أعلى مستويات لها وسجل المرصد في هذا الإطار (84) حالة، مع استمرار التضييق على حركة الصحافيين التي سجل منها (43) حالة، كما جرى رصد (12) حالة اعتداء تضمنت تحطيم المعدات أو مصادرتها من قبل القوات الأمنية.
 
 وقامت مجموعة يعتقد انها نفس التي نفذت جميع الهجمات على المؤسسات الأعلامية، بمحاصرة صحيفة الناس مهددين بإقتحام مقرها، وفقاً لما نشرته صحيفة العالم البغدادية.
ونقلت تصريحات عن عاملين فيها، إن "أشخاصا وقفوا لساعات طويلة أمام مقر الصحيفة إلى أن قام أحد الموظفين فيها بتهدئتهم".
السيد محمد الياسري المتحدث بإسم مرجعية السيد الصرخي الحسني قال لمرصد الحريات الصحفية عبر الهاتف ،إن مرجعية السيد الصرخي الحسني براء من هذه الأفعال ،وإن هذا السلوك مرفوض وسبق لمرجعيتنا ان تعرضت لضغوط ودمرت لنا مساجد في عدة محافظات وأعتقل منا العديد من مقلدي السيد الصرخي الحسني ولكننا لم نرد إلا بالكلمة الطيبة لكننا نأسف لأن بعض وسائل الأعلام نشرت الخبر مجتزءا، ولم تنشر بيان سماحة المرجع السيد الصرخي الحسني الذي يوضح فيه وينفي ماتردد من أخبار ملفقة ومسيئة ،وإكتفت بنشر الخبر دون التدقيق فيه ،لكننا على أية حال نبرأ من هذه الأفعال وندينها بشدة ونريد لوسائل الإعلام أن تمارس عملها بحرية بعيدا عن الضغوط والتهديدات التي سنواجهها ونرفضها جملة وتفصيلا .
ومايزال العراق على مدار العقد الماضي يتصدر مؤشرات الإفلات من العقاب وفقا للجنة حماية الصحفيين الدولية، وتعرض الصحفيين والعاملين معهم لهجمات متتالية منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ، حيث قتل 261 صحفيا عراقيا و أجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي ومنهم الزميل غزوان انس، منهم 147 صحفياً قتلوا بسبب عملهم الصحفي وكذلك 52 فنيا و مساعدا إعلاميا ، فيما لف الغموض العمليات الإجرامية الإخرى التي إستهدفت بطريقة غير مباشرة صحفيين وفنيين لم يأت إستهدافهم بسبب العمل الصحفي ، وأختطف 64 صحفياً ومساعداً إعلامياً قتل اغلبهم ومازال 14 منهم في عداد المفقودين . حسب إحصائيات مرصد الحريات الصحفية. إلا إن جميع هذه الجرائم لم يُكشف عن مرتكبيها، ويتجاوز تصنيفها بكثير أي بلد آخر في العالم.
مرصد الحريات الصحفية يدين بشدة الاعتداءات المنظمة التي طالت المؤسسات الاعلامية ويبدي خشيته من تكرارها ضد مؤسسات اخرى، ويدعو السلطات الامنية الى توفير الحماية اللازمة والتحقيق في هذه الهجمات وملاحقة الذين يربكون أوضاع البلاد الأمنية، ويدعو مرصد الحريات الصحفية جميع المؤسسات الإعلامية لأخذ الحيطة والحذر لحين الوصول الى إتفاق مع وزارة الداخلية على آلية توفير الحماية اللازمة للمؤسسات التي تتلق تهديدات أو تشعر بخطر من تلك الهجمات.
 

عودة



       تعليقات
اسم*:
ملاحظات*:
ارسل من جانب: Bashar Mandalawi
تاريخ: 4/3/2013
ملاحظات: يسهل النفي لعدم توفر الدليل المادي
ارسل من جانب: Sonam
تاريخ: 5/3/2013
ملاحظات: I am foreevr indebted to you for this information.
اخبار وتقاريرNews & Reports
احصائيات و بحوث
النشرة الاخبارية
المدونات وتبادل الاراء
المستشارون القانونيون
قضايا ومقالات
الخط الساخن
مجلة مترو
الاتصال
من نحن
أرشيف
البحث