الصفحة الرئيسية
 
Journalistic Freedoms Observatory

 

السلطات العراقية تغلق قناة فضائية ومحطة إذاعية
2012-12-17
يعبر مرصد الحريات الصحفية عن بالغ قلقه عن مستقبل حرية الصحافة في العراق ويطالب مرصد الحريات الصحفية رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي بفتح تحقيق عاجل في الخروقات التي ترتكبها القوات الأمنية وهيئة الإتصالات والإعلام بحق وسائل الإعلام العراقية ومن بينها قناة البغدادية وإذاعة المحبة، ومؤسسات إعلامية أخرى.
ويحمل مرصد الحريات الصحفية البرلمان العراقي مسؤولية الحفاظ على مستقبل الديمقراطية في العراق وحرية التعبير، والحد من التجاوزات اللاقانونية التي تتعرض لها المؤسسات الإعلامية والصحفيون العاملون فيها.
ويعد مرصد الحريات الصحفية الإجراءات التي أتخذتها وزارة الداخلية بغلق قناة البغدادية إنها رسالة الى وسائل الإعلام الأخرى للحد من دورها وقدراتها وأسلوب عملها الفاعل في كشف قضايا فساد ومواجهتها وتمكين القضاء منها .
وكانت قوات أمنية كبيرة طوقت مبنى قناة البغدادية وسط العاصمة العراقية بغداد ظهر الجمعة الماضية وطلبت من العاملين فيها ترك المبنى دون أن تتجاوز على أي موظف، فيما قامت قوة عسكرية بإقتحام مبنى إذاعة المحبة في منطقة الوزيرية وقطعت البث وأخلت المبنى من العاملين فيه بحجة إن الإذاعة لم تدفع الرسوم المالية المترتبة عليها من قبل هيئة الإعلام والإتصالات.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية عن إغلاق مكاتب قناة "البغدادية" الفضائية الخاصة في العراق، بناءا على أوامر قضائية.
وقالت الداخلية في بيان اليوم السبت، إنه "إستجابة لأوامر قضائية صادرة من هيئة الإعلام والإتصالات، وبإعتبار الوزارة هي الجهة التنفيذية الواجب عليها تنفيذ أوامر السلطات القضائية، فقد نفّذت الوزارة أمراً بغلق مكاتب قناة البغدادية".
ولفتت الوزارة الى إن "هذا الإجراء يأتي على خلفية مخالفة قناة البغدادية الفضائية ضوابط البث والإرسال وعدم توقيعها لائحة السلوك الإعلامي وعدم دفعها تكاليف ورسوم البث الخارجي، ما دفع هيئة الإعلام والإتصالات إلى إصدار هذا الأمر القضائي ومخاطبة وزارة الداخلية لتنفيذه".
وتزعم هيئة الإعلام والإتصالات إن قناة البغدادية لم تسدد رسوم البث وإنها تخرق لائحة قواعد السلوك المهني، وتنفي البغدادية هذه الإتهامات.
وتعرضت قناة البغدادية لمضايقات عدة ومنها الإغلاق التي تعرضت له في 31/10/2010 حيث أعلنت هيئة الأعلام والأتصالات ، عن إغلاق مكاتب قناة البغدادية في أنحاء العراق، بناءً على قرار صدر عن الهيئة.
فيما يقول كمال جبار مدير إذاعة المحبة التي تبث من بغداد، إن قوات عسكرية تابعة لعمليات بغداد دخلت محطته الإذاعية يوم أمس وأوقفت بثها.
ويضف جبار، إن ضابطا وعددا من الجنود دخلوا لإذاعته وأوقفوا بثها دون أن يمتلكوا أي ورقة رسمية أو إذن قضائي بذلك، "لكن هيئة الإعلام والإتصالات تزعم إننا خالفنا شروط البث".
ويستغرب مدير راديو المحبة المتخصص بشؤون المرأة، تخوفه من هذه التوجهات لهيئة الاتصالات و الاعلام، واصفا اياها "بدكتاتوريات جديدة تؤسس الان في العراق". مسغرباً  من التعامل الذي تبديه السلطات العراقية مع المؤسسات الإعلامية والتي " تكلف الجيش العراقي بأغلاق المحطات".
والزمت هيئة الإعلام و الإتصالات في أوقات سابقة، المؤسسات الإعلامية بالتوقيع على لوائح تضمنت ضوابط، وصفتها المنظمات الدولية في وقتها بالقيود المشددة، لأنها منحت الهيئة سلطات غير محدودة في وقف البث الإعلامي وإغلاق المؤسسات الإعلامية ومصادرة معداتها، فضلا عن سحب تراخيص العمل وفرض الغرامات المالية على المؤسسات الإعلامية، وإحكام السيطرة على تحرك وسائل النقل الخارجي (SNG) وبالتعاون مع السلطات العسكرية في جميع محافظات العراق.
كما وفرضت هيئة الإتصالات والإعلام المختصة بتنظيم البث وتراخيصه في العراق، مبالغ مالية كبيرة، كأجور لإستخدام الطيف الترددي، إستهدفت المؤسسات الإعلامية، المستخدمة لذلك الطيف، والمتمثلة بالإذاعات و التلفزيونات المحلية.
 وتراوحت المبالغ المالية المفروضة في حدها الأعلى، بين مليار و 600 مليون دينارعراقي أي ما يعادل المليون و نصف دولار أمريكيفرض على قناة الفرات الفضائية التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي، فيما كان المبلغ الأقل هو 180 ألف دولار أمريكي، تم فرضه كأجور إستخدام للترددات على إذاعة ديموزي.
 وتفاوتت تلك الأجور من مؤسسة الى أخرى و بأثر رجعي، لكنها شملت جميع وسائل البث بالعراق، خلافاً للدستور العراقي..
وكان مرصد الحريات الصحفية قد حصل على وثيقة رسمية في حزيران الماضي تفيد، بان قوات الأمن في العراق تلقت أوامر من السلطات بوقف عمل 44 وسيلة إعلام بينها محطات تلفزة وإذاعات بارزة محليا مثل قناتي البغدادية والشرقية، وأخرى معروفة على نطاق دولي مثل البي بي سي وراديو مونت كارلو وراديو سوا وإذاعة صوت أمريكا.
الوثيقة التي حصل عليها  المرصد صادرة عن هيئة الإتصالات والإعلام وموقعة من قبل مديرها بالوكالة صفاء الدين ربيع الذي قام بتوجيهها الى وزارة الداخلية توصيها بمنع 44 مؤسسة إعلامية عراقية وأجنبية بارزة من العمل في مناطق متفرقة من البلاد بما فيها إقليم كردستان.
وتضمنت الوثيقة أوامر بمنع عمل مصوري ومراسلي فضائية الديار والبابلية وإذاعة نوا وإذاعة المربد ووسائل إعلام أخرى مختلفة.
وتقول الوثيقة التي وافق على تنفيذها وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي طالباً  من قسم العلاقات والأعلام في الوزارة أتخاذ اللازم، إن " سيادته أمر بعدم التعاون الإعلامي معها وتوجيه الشرطة بعدم السماح لهذه القنوات وضرورة أشعار تلك القنوات بمراجعة هيئة الإعلام والإتصالات".
وفي قرارات سابقة اثارت هيئة الاتصالات والإعلام العراقية حفيظة الصحفيين ووسائل الاعلام والمراقبين المحليين والدوليين، من خلال ممارسة اساليب ضغط خارج اطار الشرعية، وانها وبدلا من تنظيم خدمات البث، صارت تقوض جهود حرية التعبير وترمي في افعالها وقراراتها الى ترهيب الإعلاميين ووسائل الاعلام المختلفة، التي واجهت قرارات غلق وتهديد وفرض رسومات مالية غير مسبوقة، ما أدى الى خشية متنامية من دور سياسي تقوم به الهيئة لحساب جهات حكومية وبعيدا عن نظم البث والقوانين المرعية في هذا الاتجاه
مرصد الحريات الصحفية يطالب البرلمان العراقي الممثل برئيسه أسامة النجيفي بالعمل على إصلاح نظام هيئة الإتصالات والإعلام التي قامت منذ تعيين أعضائها الجدد ومديرها التفيذي من قبل السلطة التنفيذية بإرباك العمل الصحفي وعمل المؤسسات الإعلامية، وهذا بدوره أثر على أستقلاليتها وجعلها تابعة للحكومة، وللهيئة صلاحيات واسعة تمكنها من إلغاء التراخيص حتى مع أرتكاب مخالفات محدودة لشروط الترخيص. وكل هذا دون الرجوع الي السلطة القضائية، وإذا ما قيل بأن أعضاء لجنة الإستماع هم قضاة معينون من قبل السلطة القضائية فالرد هو أن تعيين قضاة في السلطة التنفيذية مخالف لمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث.
 
 

عودة



       تعليقات
اسم*:
ملاحظات*:
اخبار وتقاريرNews & Reports
احصائيات و بحوث
النشرة الاخبارية
المدونات وتبادل الاراء
المستشارون القانونيون
قضايا ومقالات
الخط الساخن
مجلة مترو
الاتصال
من نحن
أرشيف
البحث