الصفحة الرئيسية
 
Journalistic Freedoms Observatory

 

القتل والتهديد يفرغان الموصل من صحفييها وسط تفرج الحكومتين المحلية والاتحادية
 
 
 
المصور الصحفي علاء أدورد الذي قتل يوم امس الاحد
 28-11-2013
يحمل مرصد الحريات الصحفية الإجهزة الأمنية والعسكرية في مدينة الموصل مسؤولية إستهداف الصحفيين والإعلاميين الذي تصاعد منذ أكثر شهرين بأساليب منظمة على ايدي جهات مسلحة مجهولة بالتزامن مع استهداف مماثل تقوم به أجهزة أمنية عبر عمليات اعتقال وتضييق ومنع من التغطية ومصادرة المعدات الصحفية.
ويطالب المرصد الحكومة الاتحادية بالقيام بإجراءات سريعة والتحقيق في الحوادث المتكررة التي تطال الصحفيين ووسائل الإعلام في المدينة التي باتت تخلو من العاملين في وسائل الاعلام الذين غادر بعضهم الى مدن اكثر امنا او في طريقهم الى الهجرة من البلاد تفاديا للقتل والتهديد المتصاعد ضدهم.
وتلقى مرصد الحريات الصحفية بأسف وصدمة خبر قيام مسلحين مجهولين بإغتيال المصور الصحفي علاء أدور، أمس الأحد، في حي المجموعة الثقافية بمدينة الموصل ضمن مسلسل إستهداف يتكرر منذ عدة أسابيع وراح ضحيته 5 صحفيين لحد الان، في وقت تكتفي لسلطات الأمنية والسياسية في المحافظة بالتفرج وعدم اتخاذ اي إجراء للحد من ذلك.
وقال الصحفي أوس حسو إسحق ، وهو زميل مقرب للمصور الصحفي علاء ادورد، لمرصد الحريات الصحفية ان "مسلحين مجهولين إستهدفوا علاء عندما كان بالقرب من منزله واصابوه بثلاثة اطلاقات نارية واحدة برأسه وواثنتين استقرتا في منطقتي الصدر والبطن ما أدى الى مقتله في الحال".
وتابع اسحق، وهو صحفي معروف في مدينة الموصل، بالقول "دائما ما يكون الصحفيون هم الهدف الأسهل للجماعات المسلحة، علاء ليس الأول ولن يكون الاخير ما لم تقم القوات الأمنية بأداء واجباتها تجاه حماية أمن وسلامة الصحفيين"، مضيفا " أنا استغرب كيف يتحول مقتل صحفي كعلاء ادور أو أي صحفي اخر الى مجرد تصريح من مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه بالنسبة للقوات الامنية".
ويبلغ ادور من العمر 41 عاما، وهو مهندس زراعي، وعمل في مجال التصوير التلفزيوني منذ العام 1999 في تلفزيون جمهورية العراق لصالح تلفزيون نينوى المحلي وتحديدا برنامج رسالة أم الربيعين. وانتقل بعدها للعمل كمصور حر مع قنوات عدة أبرزها قناة الجزيرة الفضائية، ليستقر بعد ذلك بالعمل مع قناة الرشيد التي تركها قبل اسابيع منتقلا الى قناة نينوى الغد.
وكان المدير التنفيذي لمرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي قد دعا السلطات الأمنية والحكومة العراقية الى التعامل بجدية مع إستهداف الصحفيين والتهديدات التي يتعرضون لها، وأن لاتهوِّن من خطورتها.
ويأتي ذلك بعد التهديدات الموثقة التي تعرض لها صحفيون في مدينة الموصل، حيث وجدت القوات الأمنية هناك قائمة "تصفية" تضم أسماء 44 صحفياً ومصوراً محلياً، في عمليات دهم لمقرات الجماعات المسلحة، فيما شكا صحفيين في بغداد من تهديدات مباشرة تعرضوا لها تهددهم بالتصفية الجسدية.
وبحسب مؤشرات مرصد الحريات الصحفية، فان مدينة الموصل تعد الأخطر على الصحفيين، حيث شهدت المدينة منذ الغزو الأمريكي للبلاد مقتل 49 صحفياً واعلامياً منضمنهم الزميل ادورد.
ووبحسب المسح الذي أجراه مرصد الحريات الصحفية، الشهر الماضي، إن مايقرب من 40 صحفياً وإعلامياً قاموا بهجرة جماعية من المدينة، بعد سلسلة الإغتيالات التي شهدتها المحافظة، حيث غادر 12 صحفياً البلاد متوجهين إلى تركيا، فيما غادر 6 أخرون إلى إقليم كردستان، بينما توجه مايقارب من 20 صحفاً للاقضية والنواحي والقرى الواقعة تحت سيطرة إقليم كردستان، والتي تعدُ اكثر استقراراً.
ومايزال العراق على مدار العقد الماضي يتصدر مؤشرات الإفلات من العقاب، وتعرض الصحفيون والعاملون معهم لهجمات متتالية منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حيث قتل 265 صحفيا عراقيا و أجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي ومنهم الزميل غزوان انس، منهم 151 صحفياً قتلوا بسبب عملهم الصحفي وكذلك 55 فنيا و مساعدا إعلاميا، فيما لف الغموض العمليات الإجرامية الإخرى التي إستهدفت بطريقة غير مباشرة صحفيين وفنيين لم يأت إستهدافهم بسبب العمل الصحفي ، وأختطف 65 صحفياً ومساعداً إعلامياً قتل اغلبهم ومازال 14 منهم في عداد المفقودين . حسب إحصائيات مرصد الحريات الصحفية. إلا إن جميع هذه الجرائم لم يُكشف عن مرتكبيها، ويتجاوز تصنيفها بكثير أي بلد آخر في العالم.
 

عودة



       تعليقات
اسم*:
ملاحظات*:
اخبار وتقاريرNews & Reports
احصائيات و بحوث
النشرة الاخبارية
المدونات وتبادل الاراء
المستشارون القانونيون
قضايا ومقالات
الخط الساخن
مجلة مترو
الاتصال
من نحن
أرشيف
البحث