مرصد الحريات الصحفية

مرصد الحريات الصحفية

الصفحة الرئيسية > قضايا ومقالات > ماذا صنعنا لشهداء...

ماذا صنعنا لشهداء الصحافة

ليس مهماً ان نقول: من قتلهم، فقد انتهي كل شيء، ونحن لانعرف شيئاً عن الاسباب التي ادت لغياب اصدقائنا وزملائنا.
فقط كانت ثمة دمعة تسقط كلما تحركت صورة شهيد علي شاشة الحاسوب لتنتظم في بوستر ملون. آه هذا علي خليل، الطيب الفقير، كان اباً لطفلاً او طفلين، وهذا احمد هادي الذي انجبت زوجته المسكينة تواماً ولداً وبنتاً، الولد سمته زيداً والبنت رند، واحمد قتل في مكان من بغداد، وكانت الكلاب نهشت جسد صديقه الذي برفقته، الصغيران كانا مريضين ولايتجاوز عمرهما اسبوعاً.ياالله. وهذه صورة خمائل، ونبراس، ومحمد الكسار الذي قتل في انفجار بحي الكرادة،. دمعة ما سقطت حين رأيت صورة ابي غسان، اربعون عاماً من الصحافة ويقتل، غسان يعمل الان صحفياً، ويحمل ذكري والده، والزمان لن تنسَ اسرة علي خليل وهي ترعاها بطريقة ما.
التكاليف دائماً تقف عثرة في الطريق، خاصة للذين يستحون من طلب المعونة لكنهم سعداء بالقيام بعمل ما لاصدقائهم، كان الملصق الملون قد اكتمل بناؤه في الحاسوب ومؤسسة اعلامية تبرعت بطبعه علي نفقتها الخاصة، ساعات قليلة قبل الطبع، يرسل صاحب المؤسسة بطلب البوستر ليراه ويمنحه بركاته ويري كم كان حجم الحروف التي كتبت فيها الكلمات التي تشير الي تعاونه مع مرصد الحريات الصحفية وبروح الشباب المتعطش لفعل اشياء متفردة، نقرر ان نتصل به ونقول بالفم الملآن غصة: رجاءً اعتبر الاتفاق ملغي.
اتصلت باصدقاء، قلت لهم، ياجماعة من صلي ركعتين في ليلة دفن انسان مؤمن خففت عنه ضغطة القبر وسؤال منكر ونكير، وها هو ملصق لتخليد زملائنا واصدقائنا ممن قتلوا غيلة، وقد تخلت المؤسسة الاعلامية عن التزامها تجاهنا، فماذا انتم فاعلون.؟ والشهادة الحق لله، فقد وافق هؤلاء الزملاء.
وبدلاً من ان نضع ايدينا علي خدودنا، اسرعنا الي المطبعة، واتفقنا مع صاحبها الشاب علي طبع كمية جيدة من نسخ الملصق وبسعر ملائم ودفعنا له مبلغاً من المال، علي ان نعطيه المتبقي بعد انجاز المطبوع، وتنصل بعض الزملاء من وعودهم واضطررنا للاقتراض لكننا نجحنا في النهاية واوصلنا الملصق الي كافة الصحف المحلية ووكالات الانباء، والفضائيات والمؤسسات الحكومية ومجلس النواب، وجهات اخري عديدة، نجحنا لاننا كنا نستمتع بعملنا فهذا العمل كان تطوعياً لاننا بالتاكيد حصلنا علي فرص عمل مسبقة نعيش منها، ولطالما اجبت اشخاصاً يسمون صحفيين، حين يسألونني عن الدولة التي تمول مرصد الحريات الصحفية فاقول: يابه وحق دم سيد الشهداء، ما عدنة تمويل. ولكم ليش انتم العراقيين دائماً تشكون بكل واحد يقوم بعمل مرتب.
خلو الناس تشتغل وبطلوا من هاي النغمة النشاز.

hadeejalu@yahoo.com

 

 

 

  • نيو ريبوبليك تلجأ إلى صحافة المواطنين لتغطية أفضل في العراق

  • الداخلية ومرصد الحريات الصحفية يطلقان مشروعاً لحماية الصحفيين

  • عناصر حماية رئيس مؤسسة السجناء السياسيين يعتدون على صحفي في الديوانية

  • استخبارات الجيش تمنع مراسل صحفي من التغطية الاخبارية

  • الشرطة العراقية تمنع تغطية جريمة مقتل شابين في بغداد

  • الموصل: وفاة صحفيين و اصابة اخرين

  • مرصد الحريات الصحفية يطالب بإطلاق سراح مدير قناةNRT

  • جنود عمليات بغداد يعتدون بالضرب على اربعة صحفيين